المبعث والإسراء والمعراج والانتصار مناسبات تجمعنا

السنة الثالثة عشر ـ العدد 150 ـ ( شعبان 1435 هـ)حزيران ـ 2014 م)

 كلمة نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

 

تصدر عن تجمع العلماء المسلمين في لبنان


الصفحة الأساسية


الصفحة الأولى


أعـداد سـابـقة


المدير العام:

الشيخ محمد عمرو


رئيس التحرير:

غسان عبد الله


المدير المسؤول:

علي يوسف الموسوي


الإشراف على الموقع:

علي برو


للمراسلة

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الخلق قائدنا وحبيبنا أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى صحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين. السلام عليكم أيها السادة العلماء، أيها الحفل الكريم, ورحمة الله وبركاته.

ثلاثُ مناسبات سعيدة تجمعنا اليوم: الأولى مناسبة المبعث النبوي الشريف، والثانية الإسراء والمعراج، والثالثة انتصار المقاومة في أيار سنة 2000، ولهذه المناسبات دلالاتها وترابطها مع بعضها.

أما المبعث النبوي الشريف, قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾, هذا المبعث النبوي الشريف هو أعظم ما حصل للبشرية، لأن ما حمله رسول الله(ص) هو الرسالة الكاملة الشاملة التامة وهي عبارة عن النعمة العظيمة من الله تعالى لهداية البشرية. وعن المبعث قال إمامنا الخميني(قده): "كل ما نعلمه أن ثورات وتحولات حدثت ببعثة الرسول الأكرم(ص) ما كانت لتبصر النور لولا ذلك، أرى من المتعذر على البشرية أن تدرك مقدار المعارف الذي فاح أريجها في أرجاء العالم ببركة المبعث النبوي الشريف".

وقال إمامنا الخامنئي (دام حفظه): "المبعث في حقيقته هو ارتفاع راية الرسالة ذات الخصوصيات الفذة والممتازة للبشرية، الواقع أن المبعث رفع راية العلم والمعرفة. ابتدأت البعثة بـ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، واستمرت بـ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾". وهذا في الواقع دلالة واضحة على عظمة ديننا ومكانته، فالإسلام هو هذا الذي يحمل الطهر والعفاف والأخلاق والإخلاص والحرية والشجاعة وكل الفضائل التي يمكن أن نتوقعها, لأنَّه إسلامٌ مرسلٌ من عند الله تعالى لاستقامة البشرية.

وأما الإسراء, قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾. هذا الإسراء حصل ليلاً وهو بعين الله تعالى، والهدف هو الوصول المسجد الأقصى، ثم انتقل الرسول(ص) إلى السماء ليطلعه الله تعالى على غيبيات كثيرة اطلعنا على بعضها وعرَّفنا عنها لنتطور بإيماننا ونتعرف على أسرار كبيرة, لا زال الكثير أيضًا خافيًا عنا. منذ يومين وأنا أتأمل بهذه الآية الكريمة، خطر ببالي هذه المقاومة التي نجتمع حولها ونعمل في هديها، المقاومة سرٌ وخفاء، والإسراء سر وخفاء. الإسراء حصل في ليل، والمقاومة تسير بعيداً عن الأنظار ليلاً لا يراها أحد إلا الله تعالى. المقاومة تستهدف الوصول إلى تحرير القدس الشريف من خلال حركة بيت المقدس وأكناف بيت المقدس والإسراء إليه. ثم بعد ذلك كل النتائج تعرج إلى السماء في طاعة لله تعالى، كتعبير عن هذه الصلة العظيمة بين المؤمنين المجاهدين وحركتهم مع ربهم وإيمانهم وتقواهم.

أما المناسبة الثالثة فهي 25 أيار، في 25 أيار حصل تحريرٌ عظيم وكبير لم تشهده المنطقة منذ بداية التهيئة لاحتلال فلسطين أي في بداية القرن العشرين، وبالتالي يمكن أن نسجل لهذا النصر أنَّه تحقَّق في مواجهة أعتى قوة عسكرية في المنطقة ومن دون قيد أو شرط، بل أسَّس هذا التحرير لمواجهة كبيرة مشرقة في صد عدوان تموز سنة 2006، وللمواجهة البطولية للمقاومين المجاهدين في غزة بحربين متتاليتين, لتعبر المقاومة بذلك عن حضورها ومكانتها ودورها وتأثيرها في صياغة مستقبل بلدنا ومنطقتنا في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي.

هذه المقاومة لم تعد محل جدل أو نقاش, وإن ارتفعت أصوات كثيرة للتشويش عليها بين الحين والآخر، بل أقول أكثر من هذا، لم تعد تلك الأصوات التي تعتقد أنها تشوش مشوِّشة لأنَّ مقاومتنا جُبلت بالدماء والرمال والأرض، وتخرَّجَ ببركتها شبابٌ ومجاهدون كُثر, ينقل أحدهم الراية إلى أخيه وقريبه وابن بلدته، وقد أصبح أطفالنا يرضعون مع اللبن حب المقاومة والتعلق بها والسير في منهجها. ليس هناك نقاش حول جدوى المقاومة لأنَّها  أثبتت جدواها, وليس هناك نقاش حول مشروع المقاومة في مقابل المشاريع الأخرى، لأنَّ كل المشاريع التي طُرحت تحت عنوان التحرير سقطت، والمشروع الوحيد الذي نجح في مشروع التحرير هو مشروع المقاومة، لذا المقاومة مستمرة، مستمرة في حضورها, ومستمرة في جهوزيتها, وتنتقل من قوةٍ إلى قوة، ومن مرحلة إلى أخرى، ومن رصيد إلى أعلى، وهي ثابتة في مواجهة التحديات. ولذا نقول لمن يسأل لماذا تستمرون في مقاومتكم واستعداداتكم، مع العلم أن أغلب لبنان قد تحرر؟ وأن القضية معقدة في المسألة الفلسطينية؟ نقول لهؤلاء جميعًا: بالنسبة لنا فقد اخترنا مسار المقاومة لنستمر حتى تحقيق النصر الإلهي بإذن الله تعالى، وسنبقى على جهوزيتنا, وسنزيد منها يومًا بعد يوم، لأنَّنا نتوقع في أي يوم من الأيام أن تعتدي إسرائيل, فلا بدَّ أن نكون على جهوزيتنا, حتى ولو لم تكن الظروف الحالية مساعدة لإسرائيل لتعتدي علينا, لكن علينا أن نكون في أعلى جهوزية, وهذا ما نقوم به يوميًا, وهذا ما نزيده يومًا بعد يوم.

لعل البعض يستغرب، كيف لا يعتدي العدو الإسرائيلي على لبنان ومقاومته في الوقت الذي انصرفت فيه بنسبة من النسب بتدخل حزب الله في سوريا؟ ما يعني أنَّ الطريق مفتوح أمام إسرائيل لتعتدي على لبنان بشكل مباشر بسبب تشتت قوة المقاومة بين لبنان وسوريا؟ لكن ما لا يعلمه الكثيرون - مع أن إسرائيل تعلم - بأنَّ جهوزية المقاومة في لبنان لم تتأثر بالتدخل في سوريا، وأنها لو حاولت الاعتداء على لبنان ومقاومته فإنها ستلقى رداً أقسى وأكبر مما رأته في عدوان تموز سنة 2006 في الظروف التي نحن عليها اليوم وبالمواقع التي نشغلها اليوم، لأننا أجرينا ترتيبات ملائمة ومناسبة لنبقى في حالة حماية موقع المقاومة وفي آنٍ معاً نقوم بواجبنا في حماية احد أذرعها وطريق إمدادها وحماية ظهرها, من دون أن ننسى بأن نحمي الأصل وهو المقاومة الموجودة بكامل جهوزيتها في لبنان. إضافة إلى ذلك فلو تدخلت إسرائيل وهي لا تضمن نجاحًا لها, بل الأرجح أن تفشل، معنى ذلك أن العالم كله سيدهشه هذا الصمود الجديد, وستنكشف إسرائيل وتنصرف الأنظار إليها, وهي لا تريد أن تحوِّل الأنظار عن سوريا إلى هذا الاتجاه.

إنَّنا كمقاومة نعيش حالة من الطمأنينة والراحة, فنحن نقوم بواجبنا في التجهيز الدائم, والاستعداد الدائم, فلم نغيِّر ولم نبدِّل أولويتنا في مواجهة إسرائيل وفي تحرير الأرض، وعلى الرغم من كل نقاشاتنا السياسية وأدوارنا المختلفة التي نقوم بها في ساحتنا: إعلاميًا واجتماعيًا وسياسيًا وثقافيًا, وعلى الرغم من المستجد فيما له علاقة بتدخل حزب الله في سوريا، فإنَّنا لم نبدِّل أولوياتنا ولم نغيِّرها, ولكن في الطريق لا بد من تشذيب بعض الطحالب لتبقى الشجرة غنية وقوية بموارد سقيها، وهذا ما نفعله اليوم، فنحن نواجه الطحالب من أجل أن نحافظ على سلامة المسيرة لتستمر في هدفها الأصلي وفي رؤيتها الأصلية، وكل ما نراه من هذه التفريعات اليوم هي من تفريعات المشروع المعادي, المشروع الأميركي الإسرائيلي, الذي يحاول أن يسرق الأنظار بإيجاد بؤر التوتر هنا وهناك, من أجل أن يحمي إسرائيل ويعيق مواجهتها ويمنع التضييق عليها، لكنَّه لن ينجح مع حزب الله, المترصِّد والصامد والمستمر في توجيه البوصلة لمواجهة المشروع الإسرائيلي كأصل وأساس, أمَّا التفاصيل الأخرى فهي تابعة ولها حساباتها بحسبها.

لقد جمعت هذه المناسبة الكريمة ثلة خيِّرة طيِّبة من العلماء من مختلف المذاهب والأطياف، ويهمنا أن نجدِّد التأكيد على أهمية الوحدة الإسلامية التي نسعى إليها عملياً، ونستنكر كل الاستنكار تلك المواقف والتصريحات التي تصدر من مواقع عربية وإسلامية مختلفة تحاول أن تثير النعرة المذهبية بين حينٍ وآخر بمواجهة عبادات أو أفكار أو قناعات عند المذهب الآخر الذي يختلف مع مذهبهم أو قناعاتهم، هذا العمل ليس مباركًا وليس فيه تصحيحًا من وجهة نظر الإسلام.

التصحيح الحقيقي والعمل للإسلام بحق هو أن نقدم الوحدة على التفرقة، ومنع التحريض على الفتنة، والتعاون في المجالات المختلفة على التباعد، ومواجهة الاستكبار على التآمر، ومد اليد لدعم المقاومة على أن نكون في مقلب الخزي والعار الذي يواجهها، المطلوب منّا أن نكون موحدين، وأن نعمل كذلك، ونحن سعينا وسنسعى دائمًا.

لاحظوا معي: من نتائج تحركنا نحو الوحدة والعمل الدؤوب لتعزيزها وتأكيدها أن انكشف أمام العالم اليوم بأن الخلافات ليست مذهبية ولا طائفية لا في لبنان ولا في المنطقة، ودليلي على ذلك: لو كانت الخلافات في لبنان مذهبية لما تحول الوضع بقدرة قادر فالتأمت حكومة المصلحة الوطنية وحُلَّت المشاكل الأمنية المنتقلة في طرابلس وعرسال ومناطق مختلفة من لبنان، وأصبح الناس يجلسون مع بعضهم بعضًا وكأنه لا يوجد خلاف على الإطلاق، هذا دليل أن الخلاف هو خلافٌ سياسي، كان سياسيًا وسيبقى سياسياً عندما يخرج إلى السطح.

وكذلك انظروا اليوم إلى العالم العربي والإسلامي، هل الخلافات الموجودة في مصر مذهبية أو طائفية؟ وهل الخلافات الموجودة بين قطر والسعودية مذهبية أو سياسية؟ وهل الخلافات الموجودة بين الأحزاب والقوى على امتداد العالم العربي في التنافس على الحكم في ليبيا أو في تونس أو في مواقع مختلفة هل هي مذهبية أو هي سياسية؟  كل الخلافات في منطقتنا خلافات سياسية إنما يستخدم الشعار المذهبي من أجل التعويض عن قدرتهم في مواجهة الحق الذي تمثله المقاومة ويمثله الوحدويون ويمثله الشرفاء أمثالكم، وهم يعلمون تماماً أن لا محل للخلاف المذهبي بيننا وإنما هناك خلاف سياسي يطفو بين الحين والآخر ويسيطر بين الحين والآخر، أما الخلاف المذهبي فلا محل له عندنا، ولا يمكن أن نوافق أحدًا عليه، ولا نسير بخطواته بأي شكل من الأشكال.

أما الموجة التكفيرية التي تنطلق اليوم في مناطق وتتجمع بشكل رئيس في سوريا، هذه الموجة التكفيرية لا علاقة لها بالإسلام، لأن الإسلام يدعو إلى الفضيلة وهم ولا يدعون إليها، والإسلام يدعو إلى الأخلاق وهم لا يتمتعون بها، والإسلام يدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وهم لا يوجد عندهم لا حكمة ولا موعظة حسنة، فكيف يدعون إلى الإسلام وهم يخالفون أبسط مبادئ الإسلام، هذه الموجة التكفيرية منسجمة في مشروعها وأهدافها مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي سواء أكانت جزءاً من التخطيط أو لم تكن، ونحن نعتبر أنها مخالفة لشرع الله تعالى.

أمَّا تدخلنا في سوريا، فلطالما سمعنا انتقادات عن تدخلنا في سوريا، أقول بكل وضوح: لولا تدخل حزب الله في سوريا لكان لبنان على طريق التدمير والسيارات المفخخة المتنقلة، والأحداث التي تنتقل من الشمال إلى الجنوب إلى البقاع إلى كل بقعة في لبنان، هذا التدخل الذي حصل في سوريا كفَّ أيدي الموجة التكفيرية من أن تنتقل إلى لبنان، ووضع حدًا لها ومنع انعكاساتها على واقعنا، وبالتالي نحن نعتبر أن تدخل حزب الله في سوريا حمى لبنان من التأثيرات السلبية من الأزمة السورية. ومن كان لديه دليل آخر فليأتنا بهذا الدليل وليقدمه لنا.

أما في لبنان تناقش القضايا السياسية بطريقة عشوائية، وتصدر تصريحات لا علاقة لها بالواقع ولا بالحقيقة، من أراد أن يعرف موقف حزب الله من أي أمر من الأمور عليه أن يستمع إلى خطاب سماحة السيد الأمين العام(حفظه الله) وإلى خطابات القيادات المختلفة ليعرف موقف حزب الله، أما أن يثير البعض موقفًا وينسبه إلى حزب الله بشكل أو بآخر فهذا أمر مرفوض، مثلًا: نحن واجهنا في سوريا وأعلنا علنًا بأننا في سوريا بينما اختبأ الكثيرون وبدأوا يطلقون السهام علينا، وهذه هي النتيجة أمام أعينهم، كانت النتيجة خيراً وكانت تشكل الحماية للمقاومة.

أو أننا الآن أمام الاستحقاق الرئاسي، نحن واضحون لا يمكن أن يتم الاستحقاق الرئاسي في لبنان من دون اتفاق، وهذه البهلوانيات في الدعوة إلى التنافس الشريف والنزول إلى المجلس النيابي والقيام بتقديم مرشحين ما هي إلاَّ ألاعيب خارجة تماماً عن الوصول إلى نتيجة حقيقية لانتخاب رئيس للجمهورية، من يريد انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد عليه أن يسلك طريق الاتفاق، ومن لا يسلك هذا الطريق مهما فعل وارتفع وانخفض، فلن يصل إلى نتيجة سوى كثرة الكلام الإعلامي السياسي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، والذي يغلب عليه طابع الاتهامات المختلفة.

نحن نرغب بأن يتم هذا الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت ممكن، ولكن هذا الأمر مرتبط بآليات واقعية وموضوعية، ونحن حاضرون لكل مساهمة توصل إلى الاتفاق ونعتبر أنه الطريق الطبيعي والسليم.

 أؤكد من جديد على المباركة لحفلكم الكريم في هذه المناسبات الطاهرة, وليكن معلومًا بأنَّ هذا الخط منصور من عند الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾, ونحن واثقون من النصر في كل حركة وموقع في طاعة الله تعالى, ولو كان العسر باديًا, فإنَّ مع العسر يُسرا, ومع الآلام يأتي الفرج سريعًا بإذن الله تعالى.

تحيةً إلى المجاهدين والشهداء، تحيةً إلى السيد عباس والشيخ راغب وكل العلماء المجاهدين الذين قدموا لهذه المسيرة في لبنان وفلسطين وفي كل مواقع هذه الأمة، وتحيةً إلى محرِّك نبض الثوار في القرن العشرين الإمام الخميني(قده) الذي أعطى هذا الزخم الكبير لهذه المسيرة العظيمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اعلى الصفحة